بعد 15 سنة وجع… هل الرجوع ممكن أم مستحيل؟

 

بعد 15 سنة وجع… هل الرجوع ممكن أم مستحيل؟

"خانته، سُجنت، ثم ربت أولاده.. والآن تطلب العودة بعد 15 عاماً! هل يغفر الأب من أجل أولاده أم أن الكرامة لا تقبل التفاوض؟ قصة حقيقية من واقع (مشكلتي)."

بعد 15 سنة وجع… هل الرجوع ممكن أم مستحيل؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أكتب لكم وأنا في حيرة حقيقية، وأحتاج رأيكم بصراحة ومن غير مجاملة، لأن الموضوع ده شاغل تفكيري من فترة طويلة.

معلش هطوّل شوية، لأن الحكاية ممتدة من حوالي 15 سنة، ومش سهلة تتحكي في كلمتين.


بداية القصة

من حوالي 15 سنة، كنت متزوج، وعندي طفلين.
كنت أعيش حياة عادية، لحد ما اكتشفت خيانة زوجتي في الوقت ده.
الموضوع ماكنش مجرد شك أو كلام ناس، للأسف قدرت أثبت الخيانة قانونيًا، وانتهى الأمر بحبسها وأخذها جزاءها.

بعدها انفصلنا.

كنت فاكر إن الطلاق هو نهاية الألم… لكن الحقيقة إن الوجع الحقيقي بدأ بعد كده.


أصعب مرحلة في حياتي

بعد الانفصال، اتحرمت من أولادي فترة طويلة جدًا.
والدتهم وأهلها أخفوهم عني، وماكنتش عارف أوصل لهم بأي طريقة.

كنت أعيش أيام صعبة:

  • محاولات مستمرة لمعرفة مكانهم

  • مطاردات

  • مراقبة أشخاص

  • كل ما أعرف عنوان، يغيروه

  • وهم في محافظة غير اللي أنا عايش فيها

كنت بدور على أولادي، مش على مشكلة، لكن كل الأبواب كانت مقفولة.

مرت سنين طويلة وأنا مش شايفهم، ولا سامع صوتهم.


عودة التواصل بعد سنين

بعد ما الأولاد كبروا شوية، وفهموا الدنيا أكتر، حصل تواصل بيني وبينهم.
الحمد لله، بفضل ربنا، الأولاد طلعوا كويسين، ومحترمين، ومتربين تربية أفتخر بيها.

ده خلاني:

  • أنسى كل اللي فات

  • أركز بس على نفسية أولادي

  • أتعامل مع والدتهم في أضيق الحدود، وكله في إطار مصلحة الأولاد

كانت بتخلّيهم ييجوا يقعدوا معايا أسبوع في الإجازات.

ولحد النهارده، الأولاد مايعرفوش أي حاجة عن الخلافات القديمة.


الإحساس اللي كبر مع الوقت

أنا دلوقتي 42 سنة.
كبرت… وتعبت.

أكتر حاجة موجعاني:
إحساسي إن مليش ذكريات حقيقية مع أولادي.
مفيش مواقف كتير يفتكروني بيها.

حاسس إني أب… بس من بعيد.


محاولة جديدة عشان الأولاد

من فترة، كلمت والدتهم في فكرة إني:

  • أجيب شقة للأولاد

  • في نفس المحافظة اللي أنا عايش فيها

وافقت، وقالت:

“شوف اللي يريح الأولاد وأنا موافقة عليه.”

لكن المفاجأة كانت إن الأولاد رفضوا.

قالوا:

“حتى لو جينا هنا، هنكون لوحدنا، ومفيش حد معانا.”

الكلام ده وقفني كتير.


طلب غير متوقع

من حوالي سنتين، كانت والدتهم طلبت نرجع لبعض،
لكن وقتها رفضت الفكرة تمامًا.

كنت شايف الرجوع مستحيل.


تفكير جديد… وصراع داخلي

من حوالي شهر، عرفت إنها رجعت من العمرة.
ومن ساعتها، بدأت أفكر.

حسّيت بشيء من الارتياح، وفكرة إني “ألمّ الدنيا” بقت تيجي في دماغي.

وبقيت أقول لنفسي:

  • يمكن ربنا غفر لها

  • هي أخدت جزاءها

  • وهي اللي ربّت الأولاد

  • وتعبت وشقيت عليهم

  • وراحت عمرة، وربنا يتقبل منها

وفي نفس الوقت…
أنا إنسان.

مش قادر أنسى اللي حصل.
مش قادر أغفر بسهولة.
الموضوع أثّر في حياتي كلها.

وفيه ناس حواليا:

  • عارفين الماضي

  • عارفين معاناتي

  • شهدوا فترة غياب أولادي

  • وعارفين اللي كنت فيه وقتها

وده مخليني محتار أكتر.


الحيرة اللي أنا فيها دلوقتي

أنا مش عارف آخد قرار.

واقف بين:

  • رغبتي في القرب من أولادي

  • وبين جرح قديم لسه ما التأمش

مش عارف:

  • هل الرجوع ممكن؟

  • ولا هيفتح وجع قديم؟

  • هل الصفح واجب؟

  • ولا فيه جروح ما بتنساش؟


أسئلتي ليكم… ومن غير أي رأي مني

  1. هل الرجوع في الحالة دي ينفع فعلًا؟

  2. هل الإنسان مطالب إنه يغفر مهما كان الوجع؟

  3. هل مصلحة الأولاد تبرر الرجوع؟

  4. ولا الأفضل إن كل واحد يكمل حياته بشكل منفصل؟

  5. هل العمرة والتوبة كفاية تمحي اللي فات؟

  6. لو مكانِي… كنتوا هتعملوا إيه؟

محتاج رأيكم بصدق… لأن القرار ده مصيري، ومش قادر آخده لوحدي.

تعليقات