اتجوزته لأنه حبّني وتمسّك بيا… دلوقتي حامل ومش عارفة أكمّل ولا لأ
محتاجة رأيكم بصدق، ومن غير تجميل،
لأني فعلًا تايهة، وكل ما أحاول أرتّب أفكاري ألاقي نفسي داخلة في دوّامة أكبر.
أنا عندي 30 سنة، ومتجوزة من سنتين.
جوزي كان متقدم لي من حوالي خمس سنين قبل الجواز. وقتها كان عاجبني فيه احترامه وطيبته، لكن وضعه المادي والاجتماعي خلّاني أرفضه.
كنت شايفة نفسي أحسن، وكنت بتمنى حد في مستوايا أو أعلى، وده خلاني أقفل الباب من غير ما أفكر كتير.
هو بعدها فضِل يتواصل معايا من وقت للتاني، وكان عنده أمل إننا نكون سوا.
اتعلق بيا وتمسّك، وأنا بصراحة كنت شايفة تمسّكه ده، ومقدّراه، لكن في نفس الوقت كنت واقفة مكانى.
قلت له وقتها بوضوح:
حتى لو في نصيب، لازم الأمور تبقى واضحة ومستقرة، وأهمها موضوع الشقة، لأن مرتبه ما يسمحش بالإيجار.
مرّ وقت، وهو كان بيتواصل، وأنا كنت واثقة من حبه، لكن من غير أي خطوة فعلية في موضوع الشقة.
في الفترة دي اتقدم لي ناس كتير جدًا.
اتخطبت مرتين لناس أوضاعهم زي ما كنت متمنية، لكن مع قلة اهتمام، ومشاكل، ودروبات حصلت، ما كملوش أكتر من شهر أو شهرين.
وبرضه اتقدم لي شخص تاني ورفضته لأنه من محافظة تانية، وأنا كنت خايفة أسيب بلدي.
بعدها حصل تواصل تاني بيني وبين جوزي الحالي، وحاول معايا، وأنا وافقت ندي فرصة.
ارتبطنا سنة، وحبيته، لكن فجأة واحدة ظهرت في حياته، والموضوع انتهى.
بعد كل ده، هو ما كانش بياخد أي خطوة واضحة أو صريحة في موضوع الجواز، وكان دايمًا يقول إنه ما كانش راضي يعمل كده وقتها عشان ما يزعلنيش ويخسرني.
لحد ما حمايا جه لي الشغل وقال لي إن ابنه بيحبني، ورافض ياخد خطوة مع أي حد غيري، وإنهم حتى خطبوا له بنت، وما كملش شهر، وسابها عشان بيحبني.
وسيّبوا الشبكة عندها على أمل يرجع في كلامه، لكنه رفض.
وقتها أنا بلغت حمايا إن شرط الشقة كان موجود من زمان، وإن ابنه ما أخدش أي خطوة.
قال لي:
«خلاص، دي عندي أنا».
وبالفعل، في خلال أسبوع واحد بس، جم واتخطبنا.
من اللحظة دي، وأنا حاسة إني ما أخدتش أي فرصة حقيقية للتفكير.
يمكن استسهلت،
يمكن كنت زهقت من اللف والدوران،
يمكن قلت خلاص بقى.
لكن الحقيقة إن من يوم ما اتخطبنا وأنا مش مرتاحة.
وبرغم كده، ما كانش جاي لي قلب أسيبه تاني، خصوصًا إني كنت حاسة إني سببت له تروما قبل كده، وإنه كان بيحاول يرضيني، حتى لو محاولاته ما كانتش بالطريقة اللي أنا مستنياها.
الغريب إنه ما كانش بيصدر منه أي فعل واضح أقدر أقول عليه:
«لا، ده غلط ومش مقبول، وأنا همشي».
لكن مع الخطوبة، شخصيته اتغيّرت.
بقى ساكت طول الوقت.
مفيش لغة حوار.
مفيش كلام حلو طالع من القلب.
مفيش تعبير عن إحساس.
كنت أسأله:
فيه إيه؟
يقولي:
ضغط الشقة… ضغط التشطيب.
كنت أحاول أتكلم معاه زي أي اتنين مخطوبين:
نظام حياتنا، هنمشي إزاي، قواعدنا، مسؤولياتنا.
كان دايمًا يهرب، يقلبها هزار، يقول:
«سيبيها على الله».
لحد ما اتجوزنا.
قضينا أول سنة جواز في مشاكل.
كنت كل يوم أفكر ميت مرة في الطلاق.
هو:
بيروح شغله على قد خدمته، يرجع، عايز ينام، يقلب في فيسبوك، ويتفرج على حاجات تافهة.
كل تفكيره في مشاريع بره شغله، يدخلها مع ناس، عائدها المادي مش راجع على البيت، ولا على حياتنا، كله في أصول للمستقبل البعيد قوي.
لو كلمته بالعقل، يقمّص.
ما بيحبش يواجه.
أول سنة جواز، كنت أنا الأم مش الزوجة.
أصحيه للشغل،
أجهز له الأكل،
أنضف،
أرتّب،
أحلّي،
وكأني أنا المسؤولة عنه، مش هو المسؤول عني.
وكل ده ما كانش بالساهل، كان بمشاكل، وبتعب نفسي، وبإحساس داخلي إني بعمل واجبي كزوجة، بس وأنا متضايقة.
ماديًا، كانت الدنيا سيئة جدًا.
فلوس ما تكفيش.
ضغط.
تقصير.
وهو مش شايف ده خالص.
بعد سنة وشهرين، الأمور اتحسّنت شوية.
مرتبه بقى يكفي أكل وشرب وأساسيات البيت.
لكن:
أنا شايلة نفسي بالكامل.
علاج.
لبس.
مشاوير.
كل حاجة.
أنا نفسي عزيزة جدًا.
ما بعرفش أحتاج حاجة وأستنى.
جربت قبل كده، وكان بينفض، وأنا بزهق.
وفي وسط كل ده، فيه حاجات كويسة فيه:
هو هادي.
ما بيعليش صوته.
ما بيغلطش.
مش بصباص.
بيعامل أهلي كويس جدًا لو حصل تعامل.
بيحترمني.
عمره ما غلط فيا ولا جرحني بكلمة.
ما بيفرضش عليا حاجة.
بيستحمل خلقي الضيق وتوتري.
بياخدني في حضنه، ويبوس إيدي وراسي، وبحس إنه حنين.
لكن أحيانًا من غضبي، بقوله كلام ما ينفعش.
مش شتيمة، لكن أقول له إنه مقصر، وإن أنا قدمت له كتير.
وأنا بكره نفسي إني أعمل كده، بس لما بحسه مش حاسس ولا شايف، وبياخد الأمور باستهتار، الكلام بيطلع غصب عني.
حملت بعد ست شهور جواز.
وسقطت البيبي بنفسي، لأني ما كنتش عايزة أكمّل.
أنا في الصعيد.
وكل الكلام اللي فوق ده مالوش أي قيمة عندهم.
طالما:
ما خانش
ما ضربش
ما شتمش
يبقى مفيش مشكلة.
دلوقتي فاضل لي تلات شهور وأكمل سنتين جواز.
وحملت تاني.
رغم إننا كنا عارفين إنه عنده مشكلة، وما كنتش متوقعة الحمل ولا مستنياه.
رجعت أعيد حساباتي من أول وجديد، بعد ما كنت سايبة الدنيا وماشية وخلاص.
دلوقتي بفكر:
أنزل البيبي تاني؟
ولا أكمّل؟
أختي بتقولي:
«هاتيه، ده ليكي مش ليه، حتى لو ما كملتيش معاه».
لكن أنا خايفة من المسؤولية.
سواء كملت معاه، أو من غيره.
حاسّة إني بربط شخص تالت، مالوش ذنب، في لخبطة أنا مش قادرة أطلع منها.
مش عارفة أعمل إيه.
محتاجة رأيكم
-
هل التمسك والحب كفاية لبناء حياة؟
-
هل الصفات الكويسة اللي فيه توازن التقصير؟
-
هل البرود وعدم المسؤولية ممكن يتغيروا؟
-
أكمّل في الحمل ولا لأ؟
-
هل الطفل هيكون حل ولا عبء أكتر؟
-
أتحمل عشان ما أظلمش حد؟
-
ولا أوقف دلوقتي قبل ما الدائرة تكبر؟
محتاجة أسمع رأيكم… لأني فعلًا تايهة.
تعليقات
إرسال تعليق