هل كنت أطلب حقي… أم أضعت حبًا كان يمكن إنقاذه؟


هل كنت أطلب حقي… أم أضعت حبًا كان يمكن إنقاذه؟


"سنة كاملة من الحب والدعم انتهت بكلمة واحدة: 'بيت العيلة'. سيدة مطلقة تحكي وجع الاختيار بين قلبها وبين استقرار طفلها.. هل كانت أنانية؟"

محتاجة رأيكم بصراحة، ومن غير تجميل.

أنا سيدة مطلقة، عندي طفل، والاستقرار بالنسبة لي مش رفاهية، ده أساس حياتي ونفسيتي. بعد تجربة صعبة، كنت بدوّر على الأمان، مش بس ليّ، لكن لابني قبل أي حاجة.

تعرفت على شخص مطلق، كان واضح من البداية إنه ناوي على الجواز، وإنه عايش تجربة فشل قبل كده. حكى لي عن طلاقه، وقال إن السبب الأساسي كان المشاكل المستمرة بين طليقته وأهله، وإنها ماكنتش مرتاحة في بيتهم، وكانت أول ما يطلع شغله – أسبوع برة وأسبوع في البيت – ترجع على بيت أهلها.

في البداية، طمّني. قال إنهم مستقلين، وإنه فاهم قد إيه الاستقلال مهم، خصوصًا بعد اللي شافه في جوازه الأول. كلامه حسّسني بالأمان، وخلاني أكمّل وأنا مطمئنة.

المشكلة إننا من محافظتين مختلفتين، والمسافة بينا كبيرة. طول فترة ارتباطنا تقريبًا ما اتقابلناش غير مرة واحدة، في مكان عام. ومع ذلك، العلاقة استمرت حوالي سنة كاملة: اهتمام، كلام يومي، دعم، مشاعر، حب حقيقي. على الأقل من ناحيتي.

كنت داخلة العلاقة دي بقلب مفتوح، وبنية واضحة: جواز واستقرار.


الصدمة اللي غيرت كل حاجة

لما دخلنا في تفاصيل الجواز بجد، فوجئت بحاجة ماكنتش متوقعة خالص.

قال لي بكل وضوح:

“زوجتي لازم تعيش مع أهلي في بيت واحد.”

بيت العيلة كان عبارة عن:

  • أب وأم

  • أخ وأخت

  • أخت متجوزة ومعاها أولاد

يعني مش مجرد قعدة مؤقتة، ولا زيارات، لكن عيشة واحدة كاملة:
أكل واحد – شرب واحد – قعدة واحدة – تفاصيل يومية مشتركة.

أنا اتصدمت.

مش لأني ضد أهله، ولا لأني مش مقدّرة حبه ليهم، لكن لأني شايفة نفسي وطفلي قبل أي حاجة. عايشة تجربة طلاق، وعارفة كويس قد إيه العيشة المشتركة ممكن تتحول لضغط نفسي كبير، خصوصًا على ست مطلقة ومعاها طفل.

قلت له بهدوء:

  • أنا محتاجة حياة مستقلة

  • حدود واضحة

  • خصوصية

  • أمان نفسي لابني

قلت له كمان إن:

  • أنا هبعد عن أهلي

  • ولو حصل أي مشكلة، مش هيكون لي سند قريب

  • وجودي وسط عيلة كاملة، بعادات مختلفة، وأنا جديدة ومطلقة ومعايا طفل… ده عبء كبير مش سهل


محاولات الحل… والرفض القاطع

ما كنتش متشددة.
حاولت أوصل لحلول وسط:

  • أيام مع أهله

  • وأيام في بيت مستقل قريب

  • أو حتى شقة صغيرة جنبهم

لكن الرد كان قاطع:

“دي حياتي، ومش هغيرها.”
“مش هكرر تجربة طليقته.”
“أنا بحب أمي وأبويا، وعايز أعيش معاهم.”
“هما مش عايشين ليّ طول العمر.”
“ده قرار والدي، واللي هتيجي هتعيش معانا.”
“مافيش حاجة اسمها استقلالية.”

الكلمة الأخيرة كسرتني.

مش لأنه بيحب أهله، لكن لأنه ما شافش احتياجي، ولا ظروفي، ولا طفلي، ولا خوفي من تكرار تجربة فاشلة.

حسّيت إن مفيش مساحة للنقاش، ولا تفاهم، ولا حتى محاولة حقيقية.


نهاية العلاقة… وبداية الألم

العلاقة انتهت.
رغم إن المشاعر كانت موجودة.
رغم إني حبيته بصدق.
رغم التعلّق.
رغم الأمل اللي بنيته سنة كاملة.

حاليًا، أنا متألمة.
حاسّة إني خسرت شخص كنت شايفة معاه حياة.
وفي نفس الوقت، حاسّة بذنب.
بسأل نفسي كل يوم:

  • هل أنا أنانية؟

  • هل كنت المفروض أتنازل؟

  • هل الاستقلال مطلب مبالغ فيه؟

  • هل ضيّعت حب كان ممكن يكمل؟

  • ولا هو من البداية ماكانش مستعد يشيل مسؤولية زواج حقيقي؟



تعليقات